الشيخ حسين المظاهري

262

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

نفسي عن الدنيا وما فيها حتّى كأني انظر إلى عرش ربي وقد نصب للحساب وحشر الخلايق لذلك وانا فيهم ، وكانّي انظر إلى أهل الجنّة يتنّعمون في الجنّة ويتعارفون على الأرائك متكئون ، وكأني انظر إلى أهل النار وهم فيها معذّبون مصطر خون ، وكأنّي الآن اسمع زفير النار يدور في مسامعي . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : هذا عبد نورّ اللَّه قلبه بالايمان ثمّ قال له : الزم ما أنت عليه . فقال الشابّ : ادع اللَّه لي يا رسول اللَّه ان ارزق الشهادة معك . فدعا له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فلم يلبث ان خرج في بعض غزوات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فاستشهد بعد تسعة نفر وكان هو العاشر » . « 1 » عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « قلت لجبرئيل : ما تفسير اليقين ؟ قال : المؤمن يعمل للَّه‌كانّه يراه ، فإن لم يكن يرى اللَّه فان اللَّه يراه وان يعلم يقيناً ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وان ما اخطاه لم يكن ليصيبه » . « 2 » عن صفوان قال : « سئلت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول اللَّه لإبراهيم : أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ، أكان في قلبه شك ؟ قال : لا ، كان على يقين ولكنّه أراد من اللَّه الزيادة في يقينه » . « 3 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ما من شيء إلّاو له حد . قلت : فما حدّ اليقين ؟ قال : ان لا تخاف [ مع اللَّه ] شيئاً » . « 4 »

--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، باب اليقين والصبر ، ح 17 ، ( ص 159 ) . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، باب اليقين والصبر ، ح 27 ، ( ص 173 ) . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، باب اليقين والصبر ، ح 34 ، ( ص 176 - 177 ) . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، باب اليقين والصبر ، ح 46 ، ( ص 180 ) .